العلامة المجلسي

287

بحار الأنوار

مناقب ابن شهرآشوب : عن ابن نباتة مثله ( 1 ) . 109 - الكفاية : أخبرنا القاضي أبو الفرج المعافا بن زكريا البغدادي ، قال : حدثنا أبو سلمان أحمد بن أبي هراسة ، عن إبراهيم بن إسحاق النهاوندي ، عن عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن إسماعيل بن أويس ، عن أبيه ، عن عبد الحميد الأعرج ، عن عطاء قال : دخلنا على عبد الله بن عباس وهو عليل بالطائف في العلة التي توفي فيها ونحن زهاء ثلاثين رجلا من شيوخ الطائف وقد ضعف ، فسلمنا عليه وجلسنا ، فقال لي : يا عطاء من القوم ؟ قلت : يا سيدي هم شيوخ هذا البلد ؟ منهم عبد الله بن سلمة بن حصرم الطائفي ، وعمارة بن أبي الأجلح ، وثابت بن مالك ، فما زلت أعد له واحدا بعد واحد ثم تقدموا إليه فقالوا : يا ابن عم رسول الله إنك رأيت رسول الله وسمعت منه ما سمعت ، فأخبرنا عن اختلاف هذه الأمة ، فقوم قدموا عليا على غيره ، وقوم جعلوه بعد الثلاثة ( 2 ) . قال : فتنفس ابن عباس ( 3 ) فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : علي مع الحق والحق معه ، وهو الامام والخليفة من بعدي ، فمن تمسك به فاز ونجا ، ومن تخلف عنه ضل وغوى ، يلي تكفيني وغسلي ويقضي ديني ، وأبو سبطي الحسن والحسين ، ومن صلب الحسين تخرج الأئمة التسعة ، ومنها مهدي هذه الأمة ، فقال عبد الله بن سلمة ( 4 ) : يا ابن عم رسول الله فهلا كنت تعرفنا قبل هذا ؟ فقال : قد والله أديت ما سمعت ونصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين ! ثم قال : اتقوا الله عباد الله تقية من اعتبر تمهيدا ، واتقى في وجل ، وكمش في مهل ( 5 ) ، ورغب في طلب ورهب في هرب ، فاعملوا لآخرتكم قبل حلول آجالكم ، وتمسكوا بالعروة الوثقى من عترة نبيكم ، فإني سمعته يقول : من تمسك بعترتي من بعدي كان من الفائزين .

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب 1 : 209 . ( 2 ) كذا في ( ك ) وفى غيره من النسخ والمصدر : وقوم جعلوه بعد ثلاثة . ( 3 ) في المصدر : فتنفس ابن عباس الصعداء . ( 4 ) في المصدر : فقال له عبد الله بن سلمة . ( 5 ) أي أسرع في الخير . يقال : فلان ذو مهل أي ذو تقدم في الخير .